الشيخ سيد سابق

256

فقه السنة

رحيم . قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم ( 1 ) " . عليك أغلظ الكفارة : عتق رقبة " . وفي الحالة الثانية : يقع الطلاق ، لان لفظ التحريم كناية كسائر الكنايات . الحلف بأيمان المسلمين من حلف بأيمان المسلمين ثم حنث ، فإنه يلزمه كفارة يمين عند الشافعية ، ولا يلزمه طلاق ولاغيره . ولم يرد عن مالك فيه شئ وإنما الخلاف فيه للمتأخرين من المالكية فقيل : يلزمه الاستغفار فقط ، والمشهور المفتى به عندهم : أنه يلزمه كل ما اعتيد الحلف به من المسلمين . وقد جرى العرف في مصر أن يكون الحلف المعتاد بالله وبالطلاق ، وعليه فيلزم من حلف بأيمان المسلمين ثم حنث كفارة يمين وبت من يملك عصمتها ولا يلزمه مشي إلى مكة ولا صيام ، كما كان في العصور الأولى ، لعدم من يحلف بذلك الآن ، وقال الأبهري : يلزمه الاستغفار فقط ، وقيل : يلزمه كفارة يمين كما يرى الشافعية . وهذا الخلاف عند المالكية إذا لم ينو طلاقا ، فإن نوى طلاقا وحنث لزمه اليمين عندهم . ونحن نرى ترجيح رأي الأبهري وأن من حلف بذلك لا يلزمه إلا أن يستغفر الله . الطلاق بالكتابة . والكتابة يقع بها الطلاق ، ولو كان الكاتب قادرا على النطق ، فكما أن للزوج أن يطلق زوجته باللفظ ، فله أن يكتب إليها الطلاق . واشترط الفقهاء : أن تكون الكتابة مستبينة مرسومة . ومعنى كونها مستبينة : أي بينة واضحة بحيث تقرأ في صحيفة ونحوها . ومعنى كونها مرسومة : أي مكتوبة بعنوان الزوجة بأن يكتب إليها : يا فلانة ، أنت طالق ، فإذا لم يوجه الكتابة إليها بأن كتب على ورقة : أنت

--> ( 1 ) هذه الآية مصرحة بأن التحريم يمين .